السيد ابن طاووس

114

مهج الدعوات ومنهج العبادات

إذا عظم البلاء واللجأ في الشدة والرخاء فنفس كربة نفس إذا ذكرها القنوط مساويها أيئست من رحمتك ولا تؤيسني من رحمتك يا أرحم الراحمين دعاء اليماني برواية أخرى يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاوس مؤلف هذا الكتاب وجدت الدعاء المعروف بدعاء اليماني برواية فيها زيادات واختلاف لما قدمناه من الروايات فأحببت الاستظهار في حفظ الدعاء المذكور بروايتين معا وهذا لفظ ما وجدناه حدثنا الشريف أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي قال حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن البساط قراءة عليه قال حدثنا المغيرة بن عمرو بن الوليد العزرمي المكي بمكة قراءة عليه قال حدثنا أبو سعيد مفضل بن محمد الحسيني قراءة عليه قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العبدي قال حدثنا فضيل بن عياض عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس قال كنت ذات يوم جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه نتذاكر فدخل ابنه الحسن صلوات الله عليه فقال يا أمير المؤمنين بالباب فارس يطلب الإذن عليك قد سطع منه رائحة المسك والعنبر فقال ائذن له فدخل رجل جسيم وسيم حسن الوجه والهيئة عليه لباس الملوك فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال علي ( ع ) وعليك السلام ثم أدناه وقربه فقال يا أمير المؤمنين إني صرت إليك ومن أقصى بلاد اليمن وأنا رجل من أشراف العرب وممن ينتسب وقد خلفت ورائي مملكة عظيمة ونعمة سابغة وضياعا ناشية وإني لفي غضارة من العيش وخفض من الحال وبإزائي عدو يريد المزايلة والمغالبة على نعمتي همته التحصن والمخاتلة لي وقد يسر لمحاربتي ومناوشتي منذ حجج وأعوام وقد أعيتني فيه الحيلة وكنت يا أمير المؤمنين نمت ليلة فهتف بي هاتف أن قم وارحل إلى خليفة الله أمير المؤمنين